المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الأحد ١٤ تموز ٢٠٢٤ - 8 محرم 1446
سماحة شيخ العقل زار بلدتي نيحا وجباع: نسعى للاستثمار في الشباب وفي الأوقاف

2023-06-25

زار سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى بلدتي نيحا وجباع على رأس وفد من المشايخ واعضاء من المجلس المذهبي ومستشارين، وقد استهل جولته بلقاء في منزل مختار نيحا الشيخ محمد ابو شقرا عضو المجلس المذهبي سابقاً، بمشاركة مشايخ البلدة، مؤكدا في كلمة له "اهمية التضامن الاهلي وتعزيز الروابط الاخوية، ونحن على مشارف حلول عيد الاضحى المبارك، حيث تتوجب العودة الى الله سبحانه وتعالى والى مفهوم التضحية على كل الصعد".

ثم زار سماحة شيخ العقل والوفد المرافق مستشار سماحته للتعليم العالي د. نايغ ذبيان، بحضور مشايخ وفاعليات.

جباع
وانتقل الشيخ ابي المنى الى بلدة جباع حيث اقام له مشايخ وفاعليات وابناء البلدة استقبالا امام القاعة العامة ورفعوا لافتات مرحبة، والقى رئيس المصلحة الدينية والتربوية في المجلس المذهبي الشيخ فاضل سليم كلمة ترحيب قائلاً "انتم بين اهلكم ومحبيكم، ونحن نشد على يدكم فيما تقومون به والتأكيد على موقفكم الداعم لجمع الشمل والانتقال بالطائفة نحو الافضل".
كذلك تحدث رئيس البلدية ايهاب حماد مرحبا ومشيرا الى ان اللقاء بمناسبة العيد تعبير عن الشعور بالسعادة بما يمثل، ولا ننسى مسيرتكم في التربية ووصيتكم الدائمة للاجيال: عليكم بالعلم فهو طريق التوحيد والمحبة والتقوى وفي حمل رسالة العرفان والعقل والفكر مدافعا عنها"، متطرقا الى واقع البلدة وحاجتها الى المشاريع، لتثبيت الاهل في قراهم".

شيخ العقل
والقى سماحة شيخ العقل كلمة شكر على الاستقبال والترحيب، قائلاً: "أشعر انني بين اهلي واخواني واصدقائي في جباع، وجباع هي "علّية الشوف"، عليّة الخير والبركة، عليّة الأرض الطيّبة والزرع والضرع، عليّة البطولة والشهادة، عليّة التقوى والأصالة الروحانية.
ونحن القادمون من "عليّة شانيه"، عليّة المرحوم سيّدنا الشيخ ابو حسين شبلي أبي المنى، التي أنعم الله بها علينا وكانت من نصيبنا، عليّة القائل في ما قال في أيام محنة الجبل آنذاك(1840) وهو ما يتناقله مشايخنا الأجلاء اليوم وفي كل يوم: "يا قدرة الحق حِلّي عقد ما ربطوا وشتّتي شمل أعدانا بما ارتبطوا، يا قدرة الحق، سيف الحق قاطعهم كلما علوا في جَبرهم هبطوا".
عليّة هنا وعليّة هناك، والتوحيد واحدٌ، وهو الغاية التي لا تُدرك،
ونحن وإياكم نحاول أن نرتقي ونسافر في رحلة التوحيد والمحبة والأخوّة، مسافرة في درجات العلم والمعرفة والحكمة، والعلم والعرفان".

اضاف: "وفي الأيام والليالي المباركة على مشارف عيد الأضحى المبارك نلتقي لنتبادل التهاني والتمنيات والتبريكات، ولنستمد بركة العيد ونعيش معانيه السامية تضحية حقيقية وضحىً نورانياً ، ظاهراً وباطناً مادياً وروحياً، فللأضحى معنيان: معنى مرتبط بالتضحية، والتضحية ترك ما كل هو عدم وبهتان، وبراءة من كل فكر وعمل إبليسي وطغيان. ومعنى مرتبط بالنور والإشراق، فالضحى انطلاق النهار بعد ان يكون الفجر قد بزغ والضوء قد أشار إلى قرب حلول النهار، نهار الحق والتوحيد والقيامة.
فإذا كان الليل للنوم والاستراحة والسكون، فإن انبلاج الفجر ايذانُ بالنهوض والسعي والاستعداد لبلوغ النهار مع إشراقة الشمس، وهكذا يجب ان يكون الاستعداد لبلوغ السعادة الحقيقية والآخرة البهيّة التي هي بمثابة النور واشراقة الشمس والحق. وهل يكون بلوغ الضحى الا بالتضحية! وهل تكون التضحية الا بالنورانية!
التوحيد علم وعمل وجد واجتهاد، نحاول ان ندركه بالصبر والزهد والمجاهدة والشجاعة! بصدق اللسان والجنان وبحفظ الإخوان، وهما متلازمان، فلا ايمان مكتمل بدون حفظ الإخوان ومحبة الناس وصون المجتمع، وبالمحافظة على القيم ومواجهة التحديات والصعوبات بروح الأخوّة والتعاضد الاجتماعي، بدءاً من العائلة الصغرى وصولاً الى العائلة الاجتماعية والوطنية والإنسانية، وهذا ما نؤكد عليه في مشيخة العقل والمجلس المذهبي، من خلال اهتمامنا بمختلف الشؤون الاجتماعية والدينية والثقافية والاغترابية وبالأوقاف التي تحتاج الى الاستثمار والتنمية، وهو ما نتداوله واخواننا في المجلس لتكوين مجموعة استثمارية قادرة على اقامة مشاريع منتجة تخلق فرص عمل للشباب وترفد العمل الخيري الاجتماعي وتساعد في تنمية الاوقاف".

تابع: "إننا نتطلع الى الامام بأمل وتفاؤل ونسعى جهدنا لتحقيق ما نفكر به، ونتحمل المسؤولية الى جانب القيادة السياسية فنكون معاً في مواجهة التحدّيات التي تحتّم علينا
العمل والتعاون، أكان في الشأن الاجتماعي ومساعدة الناس، أم في الشأن الديني وواجب التوعية والتثقيف، أم في الشأن الاغترابي وضرورة تمتين أواصر العلاقة مع أبنائنا المغتربين للمحافظة على الهوية التوحيدية والوطنية، أم في الشأن الثقافي لحفظ التراث والتفاعل الايجابي مع ثقافة العصر ومواكبة التطور واقامة التوازن".

وختم: "في الأضحى نجدّد العزم ونرى فيه محطة سنوية لشحذ الهمّة واعادة قراءة الذات والتوبة والانطلاق الى ما هو أرقى، أعاده الله علينا وعليكم بكل خير".

وأحيا سماحة الشيخ ابي المنى لقاء دينياً في مجلس البلدة وإنضم الى الحضور الشيخ الجليل ابو زين الدين حسن غنام وعدد من المشايخ، واختتمت الجولة بزيارة الشيخ فاضل سليم في منزله وبعدد من الزيارات الاخرى لمشايخ البلدة.