المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الخميس ١٢ كانون الأول ٢٠١٩ - 14 ربيع الثاني 1441
تصريح لسماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن

2019-01-25

الحمْدُ لله أولاً وآخراً، نحمدُهُ على نِعمةِ الهدايةِ والعقـل الطائع، ونسأله على الدوام حسن التدبير، ونقاء الطويَّة، والعوْن بلطفِه كي يكون سبيلنا ثابتاً في خدمة الخيْر، وفي الذود عن كرامةِ أهلنا، وفي السعي الدائم لوحدة الصفِّ، ليس فقط في بيتنا الداخليّ، وإنَّما خصوصاً في حِمى وطننا العزيز بكلِّ أبنائه.
القيادات الوطنية، الأصدقاء وأهلنا الأعزَّاء، اسمحوا لي أن أتقدَّم بأعمق تعابير الشكر وأصدق آيات التقدير لكُم، معبِّراً عن اعتزازي بكُم، وتهيُّبي إزاء نخوتكُم وغيرتكُم وإباء شرفكُم، في تضامِنكُم وأنَفة مواقفكُم تجاه موقع مشْيخة العقـل، ولا غرْو في ذلك، فإنَّ الحَمِيَّة المعروفيَّة وشجاعةَ رجالها هي من ثوابت التاريخ. ويا ليتهُم يُدركُون أنَّ أيَّ مساسٍ بهيبةِ الموقع هو ليس افـتـئات على هذه الفئة أو تلك، بل هو سابقة تمسُّ الرمز الذي هو باق والأشخاص كلّهم إلى زوال.
أهلنا في العائلة المعروفية، إنَّ رجائي الذي أتوجَّه به إليْكُم هو التحلِّي بأطيب ما يرقى به الإنسانُ إلى القيَم التوحيديَّة السامية، أي الركون إلى الهدوء والرزانة وعدم السماح للنفسِ بالجموح الغاضب الذي لا يليقُ بالحقّ. إنَّ الأهمَّ هو التشبُّث بقاعدة وحدة الصفّ مهما علَت أصوات التَّـشكيك، ومهما دِيستْ هيبة القانون. نحنُ على عهدنا الثابت بالدعوة الدائمة إلى فسحة العقل والحوار والتواضُع، ولا يُمكن خدمة الصالح العام إلَّا بهذه المبادئ التي بها يتميَّز الإنسانُ كائناً عاقلًا.
نسأل الله تعالى أن يوفيكُم عن نخوتكُم وعنفوانكُم الطيِّب أجمل الثواب، وأن يصونكم بظلّ نعمته ولطفه، وأن يلهمَ القلوبَ جميعَها إلى ما فيه المصلحة العليا والخير العميم لأهلِنا ولوطننا إنه هو الحليم الكريم. 
بيروت في: 25/1/2019