المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الجمعة ٠٥ حزيران ٢٠٢٦ - 20 ذو الحجة 1447
لجنة التواصل في المجلس المذهبي تزور حاصبيا وراشيا: ‏الدولة والقانون هما الملاذ والحكمة رصيد الموحدين التاريخي

2026-06-05

بتكليف وتوجيه من سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى، قام وفد من لجنة التواصل والعلاقات العامة في المجلس المذهبي وبرفقة عدد من أعضاء المجلس، بجولة في منطقتي حاصبيا وراشيا لإطلاع المشايخ على أجواء ومقررات القمة الروحية التي عُقدت نهار الثلاثاء في 02/06/2026 في دار الطائفة، بدعوة من سماحته، ولتقديم واجب العزاء بالشهداء باسمه.
 
وترأس الوفد رئيس لجنة التواصل والعلاقات العامة في المجلس المذهبي الشيخ فادي العطار، وضمّ السادة: مقرر اللجنة الأستاذ رمزي جماز، والأعضاء، الشيخ منور أبو درهمين، أسامة ذبيان، وليد الأعور، الشيخ سلمان المغربي، الشيخ معين العكاز، والشيخ مهنّا أبو ترابي.
 
وضع الوفد المشايخ الأجلاء في أجواء القمة الروحية التي عُقدت اخيرا، ومستعرضين الجهود التي بذلها سماحة شيخ العقل لتذليل العقبات بالتعاون مع أصحاب الغبطة والسماحة والسيادة. كما سلّم الوفد المشايخ رسالة من سماحة الشيخ ابي المنى، مرفقة بكلمة الافتتاح والبيان الختامي.
 
وخلال اللقاءات، جرى نقاش فكري ووطني معمّق، أكّد خلاله المجتمعون على جملة من الثوابت المستخلصة من التجارب التاريخية، التي أثبتت فشل الأمن الطائفي أو الحزبي، وأن الحل الوحيد يكمن في سيادة الدولة وسلطة القانون التي تحمي "التلوينة" اللبنانية الفريدة.
 
وشدّدوا على أن العقد الاجتماعي والمحبة هما الرابط الأساسي بين الناس، وأن بناء الدولة لا يقوم على التموضع الديني، بل على التوحّد تحت سقف قانون الدولة.
 
ونوّه المجتمعون بالعلاقات المتينة التي تربط الموحدين الدروز بمحيطهم في حاصبيا وراشيا وكافة المناطق، معتبرين أن هذه العلاقة الطيبة هي ثمرة ما زرعه السلف الصالح وينتهجه العقلاء اليوم، وهي الرأسمال الأدبي والاجتماعي الحقّي للطائفة.
 
كما جرى التأكيد على الدور التاريخي للموحدين، ناقلين رؤية صاحب السماحة بأن قوة الموحدين الدروز عبر التاريخ لم تكن يوماً في القوة المجرّدة، بل في السياسة الحكيمة القائمة على إيجاد مساحات التلاقي المشترك بين كافة المكونات.
 
ومن جانبهم، تمنّى المشايخ الذين تمت زيارتهم على سماحته المضي قدماً في هذا النهج، مؤكدين على ضرورة الاستمرار في البحث عن حلول بإيجابية، وعدم التوقف عند العقبات، بل العمل الدؤوب لابتكار نقاط تلاقٍ ومساحات مشتركة تخرج الوطن من أزماته.
 
وشملت الجولة لقاءات مع المشايخ: أبو جمال فندي شجاع، أبو حسن سليمان شجاع، نديم بدوي، وحسان جنبلاط في حاصبيا؛ والشيخ أبو مهدي سلمان دربيه في عين جرفا؛ والشيخ ماجد أبو سعد في شويا.
 
وفي منطقة راشيا زار الوفد الشيخ الجليل أبو حمد جميل برغشة في بكيفا، والشيخ أبو هاني سلمان أبو إبراهيم ومشايخ خلوة حارة الشرفة في راشيا، والشيخ أبو ربيع أسعد سرحال في ضهر الأحمر.
 
وأدّى الوفد واجب التعازي باسم سماحة شيخ العقل بالشهيدين عماد وزياد فاعور الطير في حاصبيا، وبالشهيد الجندي صالح محمد سوني في بلدة المحيدثة.