سماحة شيخ العقل تسلّم من باسيل ورقة سياسية ووطنية داعيا للتضامن الداخلي ورفض الانقسامات
باسيل: لا خيار امامنا سوى العيش معا كلبنانيين
2026-03-31
التقى سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى في دار الطائفة – فردان اليوم رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على رأس وفد من تكتل "لبنان القوي"، ضم النائبين سيزار ابي خليل وغسان عطالله، ونائبة رئيس التيار للشؤون السياسية السيدة مارتين نجم والمحامي رمزي دسّوم، بحضور مسؤولين في المجلس المذهبي ومشيخة العقل. وقد سلّم النائب باسيل سماحة الشيخ ابي المنى ورقة عمل سياسية ووطنية للمرحلتين الراهنة والمقبلة، مثمنا مواقفه الوطنية والروحية، ودوره الجامع في هذه المرحلة وما سبقها. كما تناول اللقاء المستجدات العامة على الساحة اللبنانية، وتداعيات التطورات العسكرية من مختلف جوانبها، واهمية السعي المشترك وبذل الجهود الممكنة لوقف الحرب.
وكان اللقاء مناسبة رحّب خلالها سماحة شيخ العقل بالنائب باسيل والوفد المرافق، مؤكدا على "وجوب تكامل الجهود الجدّية بين المرجعيات الروحية والسياسية والوطنية، لاجتياز المرحلة القاسية التي تمرّ على الوطن، وتغليب الصوت المعتدل والجامع والموّحد، بوجه الأصوات التي قد ينتج عنها انقسامات بين أبناء الوطن الواحد". وداعيا "الجميع الى الارتقاء بالمسؤولية الوطنية والتاريخية التي تفرض على مختلف المكوّنات التعاطي بإيجابية خاصة في هذه المرحلة، لتحصين الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها المؤسسة العسكرية، المنوطة بها اليوم مسؤوليات جمّة، في مرحلة دقيقة تحتاج الى التضامن الأهلي والسياسية والوطني، وبحث السبل الآيلة لتعزيز العيش المشترك، بالحوار الجامع، والتلاقي على حماية الوطن، والحفاظ على الوحدة الداخلية والاستقرار والسلم الاهلي، وهو ما نسعى اليه كمرجعيات روحية للحفاظ على صورة لبنان الوطن والرسالة".
وبعد اللقاء صرّح النائب باسيل، قائلا: "في إطار جولتنا الزيارة التي نقوم بها على المرجعيات الروحية، تشرّفنا اليوم بزيارة سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في هذه الدار التي تجتمع فيه فكرة وحدة لبنان التي تنطلق من وحدة الجبل، وعرضنا لسماحته مجموعة من الأفكار نراها مناسبة لحماية لبنان، وكان هناك توافق حول النقاط المطروحة، بوجود فكرة مركزية تطرح علينا كلبنانيين، هل من خيار لنا الا العيش سوياً؟ وإذا كان هناك من خيار آخر وطرح الأفكار الخارجة عن وحدة لبنان ووحدة الدولة والمؤسسات والجيش وكل ما يجمعنا ليطرحها. اليوم في ظل الأوقات المصيرية والحرب التي نعيشها وتطرح فيها الأسئلة المصيرية، هذا هو جوابنا الحتمي، انه لا يوجد أي خيار الا العيش معا، غير ان كثرا ونحن منهم نريد العيش معا ونرى بغير ذلك ان لبنان يفقد معناه بدون العيش معا. ربما ثمة من يفكر بخيارات غير العيش معا، لكن ما هي؟! إذا من أحد يشرح لنا كيف ذلك جغرافيا ومجتمعيا وهل يبقى لبنان هو نفسه! لهذا لا يوجد لنا خيار ولا رغبة كتيار وطني حر وغيرنا من اللبنانيين سوى العيش معا، وعليه، يجب ان نقطّع مرحلة الحرب من خلال المحافظة على وحدتنا ولبنان الموحد، ونمنع كل حالة تقسيم ويهدد وجود لبنان، ولاحقا بعد الحرب نبحث بالمواضيع السياسية والخلافية بيننا. مهمتنا اليوم وقف الحرب ومنع الاقتتال الداخلي والفوضى والفتنة والامن الذاتي والعنف والأفكار التي تمس بوحدة ووجود لبنان".
أضاف: "لمسنا في اللقاء الحرص الكبير على خطاب لبناني موحد وفكرة لقاء اللبنانيين روحيا وسياسيا، والكثير من الاعتدال والحرص على الجمع لدى سماحة شيخ العقل، وكل هذا يشكل الحافز للاستمرار بهذا الجهد وان نستطيع على اساسه جمع كل اللبنانيين".
وردا على سؤال، قال باسيل: ثمة لغتان موجودتان في البلد اليوم، يجب ان تنتصر احداها على الأخرى، وكذلك صوت يعلو على الثاني، صوت السلم بيننا يجب ان يقوى على صوت العنف والصراعات".
كما استقبل سماحة شيخ العقل عضوي اللجنة الوطنية للحوار الإسلامي – المسيحي الوزير السابق عباس الحلبي والدكتور محمد السمّاك، وجرى التشاور بالمستجدات الراهنة، واهمية التواصل والتنسيق بين المرجعيات الروحية في المرحلة الراهنة.
شانيه
وكان سماحة شيخ العقل استقبل في دارته في شانيه الرئيس العام للرهبانية الباسيلية الشويرية الارشمندريت جورج النجّار، يرافقه الارشمندريت نقولا الحكيم والأب اغسطينوس، بحضور المحامي هادي نبيل هلال والمهندس الدكتور رامي ريبال عطالله، وتناول البحث الاوضاع العامة، وكيفية حماية وصون العيش المشترك، وتعزيز قيم الوحدة والتعاون في مواجهة التحديات. وقدم النجّار لسماحته كتاباً من جزءين عن تاريخ الرهبانية الباسيلية.
تكليف
وبتكليف من سماحة شيخ العقل زار مدير المشيخة الأستاذ ريّان حسن والمحامي جمال مكارم سفير فلسطين في لبنان محمد الاسعد، بحضور السيد ياسر محمود عباس.