المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الخميس ٢٤ أيّار ٢٠١٨ - 9 رمضان 1439
مؤتمر صحافي لسماحة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن للحديث عن استصدار بطاقات الهوية للنساء الملتزمات دينياً من طائفة الموحدين الدروز 19/2/2018

2018-02-19

عقد سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن مؤتمراً صحافياً في دار الطائفة في بيروت، خصصه للحديث عن موضوع استصدار بطاقات الهوية للنساء الملتزمات دينياً من الطائفة، طالب فيه وزارة الداخلية والبلديات بالسير بالآلية التي كانت متبعة سابقاً، والتي تحترم الأصول والأعراف الدينية.
وقال سماحته: "إنّ طائفة الموحدين الدروز، ومنذ ما قبل النشوء الرسمي لوطننا لبنان في العام 1920، لم تكن إطلاقاً طائفة أو مذهباً بالمعنى الضيق، بل كانت طائفة وطنية مؤسسة للكيان اللبناني. كذلك لم تكن يوماً طائفة منغلقة أو متزمتة، بل طائفة محافظة، متمسكة بالأصول التوحيدية، والقيم الأخلاقية، ثابتة على قناعتها بأن الدين لله والوطن للجميع".
وأضاف سماحة الشيخ: "الكل يعلم أنَّ من ثوابتِنا المبدئيَّة الوطنيَّة دعمَ الدولة الدستوريّة الديموقراطيَّة بكامل مقوّماتها القانونيَّة والسياسيَّة. وإيمانُنا أنَّ هذا الأمرَ لا يتنافى مع تقاليدنا التاريخيَّة، وأعرافنا الأثيلة، وقيَمِنا الراسخة في مفاهيم المواطَنَة والحرّيَّة التي تعني أيضاً حرّيَّة كلّ آخَر في حياتنا المشتركة ومبدأ "العيش معاً" في وطنٍ واحد حرّ سيّد مستقلّ".
وتابع سماحة الشيخ: "فوق هذا الأساس، وبناء عليه، كان لنا ولعدد من القادة من كبارنا الثقات، تفاهمٌ واتّفاق بشأنٍ متعلّق، تحديداً، بالطريقة التي تُمنَحُ فيها أخواتنا الملتزمات شرعاً، الهويَّة اللبنانيَّة التي بها نفخر ونعتزّ. ولا نرى سبباً أو دافعاً أو طارئاً يحول دون المضيّ في السياق المعهود في هذا المجال ولا نريدُ بأيّ حال من الأحوال أن يُحمَّلَ هذا الأمرُ أكثر من مجراه الاعتيادي".
وقال سماحته: "لمزيد من التوضيح، فإنّنا نذكِّر معالي وزير الداخلية بمطلبنا في موضوع "هويّات السيّدات الملتزمات دينيا"، وتأكيداتنا على أنه "من التقاليد الراسخةِ في العرفِ التوحيدي والمسالكِ الروحيّة عند الموحّدين، ارتداء الزِيّ الديني بما فيه النقاب للنساء، وعدم السّفور الذي يُعتبَر تقليداً عريقاً، والتزاماً دينياً مرتبطاً بقواعد السلوك والآداب عند المرأة الموحِّدة، ولا يُمكن التنازل عنه بأي شكل من الأشكال. وإنَّ أيَّ شروطٍ بهذا الموضوع تتعلق بنقابهِنَّ هو تعدي على حريتهِنَّ وانتقاص من حقوقهِنَّ وحرمانٌ من هويتهِنَّ".
وأضاف سماحة الشيخ: "بناء على ما تقدَّم، وبنتيجة عدم الوصول الى نتيجة مرضية منذ أكثر من سنة وعدم تجاوب وزارة الداخلية في إصدار الهويات حتى تاريخه. فإننا ومن شعورنا بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، وبالنيابة عن عموم كبار الهيئة الروحية التوحيدية وبكل ما يمثلون. نطالب الجهاتِ المعنية باحترام تقاليد وأعراف مجتمعنا الديني واعتماد الآلية اللازمة التي تراعي خصوصية نسائنا المعرّف عنهُنَّ من مشيخة العقل وتُمكنهِنَّ من الحصول على هويتهِنَّ الوطنية على أرضنا الوطنية".
وختم سماحته: "نأملُ أن تُطوى هذه الصفحة على قاعدة التزامنا بالثوابت التي بها قام لبنان، وبها يبقى".
*************