المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الأربعاء ٠٨ كانون الأول ٢٠٢١ - 3 جمادي الأول 1443
شيخ العقل زار دار الفتوى والمجلس الشيعي والتقى اللواء العرم، داعيا الى
لقاءات روحية جامعة

2021-11-17

زار سماحة شيخ عقل طائفة الموّحدين الدروز الشيخ د. سامي ابي المنى اليوم سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى. ورافق سماحته وفد ضم: قاضي المذهب الدرزي الشيخ غاندي مكارم، رئيس لجنة العلاقات العامة في المجلس المذهبي اللواء المتقاعد شوقي المصري، عضو المجلس الشيخ سامي عبد الخالق، رئيس المصلحة التربوية والدينية في المجلس المذهبي الشيخ فاضل سليم، الشيخ كمال أبي المنى، والمسؤول الإعلامي في مشيخة العقل الشيخ عامر زين الدين.
وحضر اللقاء الى جانب مفتي الجمهورية، الأمين العام للجنة الوطنية للحوار الإسلامي المسيحي الدكتور محمد السماك، الدكتور رضوان السيد، القاضي الشيخ خلدون عريمط، المدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ الدكتور محمد أنيس أروادي، المدير الإداري في دار الفتوى الشيخ صلاح الدين فخري، والمدير العام لصندوق الزكاة الشيخ زهير كبي.

وجرى في اللقاء بين سماحة الشيخ ابي المنى، وسماحة المفتي دريان البحث بعدد من القضايا الروحية والوطنية العامة.

وبعد اللقاء، قال شيخ العقل: "تشرفنا اليوم برفقة إخواننا من مشيخة العقل والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز بزيارة سماحة مفتي الجمهورية، والإخوة المشايخ، والشخصيات الكريمة في دار الفتوى التي نعتبرها دارا جامعة، دارا وطنية وإسلامية، هي مرجع، وهي مقصد. وفي بداية انطلاقتنا اليوم في مسيرة مشيخة العقل، لا بد أن نزور هذه الدار الكريمة، أن نتبادل المحبة والأخوة والكلمة والفكر والموقف، أن نجتمع على هذه الكلمة الطيبة التي نريدها أن تكون كلمة كل المرجعيات الروحية في لبنان، كل الوطنيين في لبنان، لأننا وصلنا إلى منعطف خطير في الواقع اللبناني، أكان على المستوى السياسي أو الاقتصادي، أو كان على كل المستويات. هناك أمور خطيرة، لكن ما يبقي الأمل وجذوة الأمل متقدة في هذا الوطن. فالمحبة تجمعنا، والرحمة الإسلامية تجمعنا، والأخوة الوطنية والإنسانية تجمعنا، فلماذا لا نستفيد من هذه القيم الأساسية في أدياننا؟ ولماذا لا يكون للرؤساء الروحيين دور في إعادة الأمل، في رفض اليأس عند شبابنا وعند أبناء مجتمعنا؟ لماذا لا ننطلق لكي نلتقي على هذه الوحدة الوطنية، وعلى هذه المبادئ الروحية والإنسانية الجامعة؟".

اضاف: "لا أريد أن أسهب في الكلام، لكن زيارتنا كانت لتقديم الشكر لسماحته وللعلماء الأفاضل لتقديمهم التهنئة لنا في دار طائفة الموحدين الدروز، ولبحث بعض الأمور التي تتعلق بلقاء المرجعيات الروحية وعملها معا من أجل المساعدة في خلق جو إيجابي ومناخ إيجابي في هذا الوطن، هذا ما نأمله، أن نزرع "الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها". هذا ما نأمله، أن نزرع هذه الكلمة الطيبة لكي تثمر ثمارا طيبة".

المجلس الشيعي
وزار سماحة شيخ العقل والوفد المرافق بعد ذلك مقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حيث استقبله نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب، بحضور عضو الهيئة الشرعية في المجلس الشيعي الشيخ علي ياسين، المفتي الشيخ عبد الامير شمس الدين، القاضي الشيخ مهدي اليحفوفي، الشيخ د. محمد حجازي، الشيخ قاسم سبليني، وامين سر المجلس المسؤول الاعلامي محمد رزق، والسيد عبد السلام شكر، وجرى التباحث بالقضايا والشؤون الوطنية .

شيخ العقل
وبعد اللقاء ادلى الشيخ ابي المنى بتصريح جاء فيه: "تشرفنا اليوم بزيارة المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى والتقينا بسماحة الشيخ علي الخطيب والمشايخ الافاضل الكرام برفقة اخواننا من المجلس المذهبي في طائفة الموحدين الدروز ومشيخة العقل، اولا لشكر سماحته واخوانه على زيارتهم لنا وتقديم التهنئة في دار الطائفة، وثانيا للتاكيد على التلاقي والتواصل وعلى الدور الذي يقع على عاتق الرئاسات الروحية في هذا الوطن المتنوع الغني بطوائفه وكنزه الروحي ورجالاته، وبعد ان تباحثنا في هذه الامور اكدنا على دورنا كمرجعيات روحية في خلق جو ايجابي في هذا البلد الذي يعاني الكثير وخاصة اليوم في ظل التجاذب الاقليمي والازمة الاقتصادية التي اوصلت البلاد الى ما نحن عليه من انهيار وخوف على المستقبل ومن يأس لدى شبابنا واهلنا. ان مهمتنا ان نزرع الامل وسنعمل على زرع الامل ان شاء الله بالكلمة الطيبة والتوجه الايجابي لحصر الاختلافات مهما كانت والبناء على المشتركات، والمشتركات هي كثيرة تنطلق من ثوابتنا الدينية وتجربتنا الوطنية وقناعتنا. نلتقي لتأكيد هذا المسار، لبنان وطن يعاني وهناك العدو الاسرائيلي الغاشم يتربص بنا، وهناك مصالح دولية وهناك ازمة اقتصادية تعصف بالبلاد، هل نقف مكتوفي الايدي او نقوم بواجبنا كرؤساء روحيين، هذا هو المنطلق ويجب ان نقوم بالواجب وان نلتقي دائما في لقاءات روحية جامعة في اي دار من ديارنا سواء اكان في المجلس الشيعي او دار الطائفة الدرزية او دار الفتوى او البطريركية او في اي مكان الكل يجمع الكل هذا هو املنا وهذا هو رجاؤنا".

الخطيب
بدوره قال سماحة الشيخ الخطيب: "رحّبنا بسماحة شيخ العقل الذي شرّف الى هذه الدار وهي داره، وليست المرة الاولى التي يكون فيها هذا الالتقاء بين المرجعيتين، وهو الامر الطبيعي بين المرجعيات الدينية في لبنان، كما تفضل سماحته تباحثنا في هذه الامور واكدنا على ما تعانيه البلاد من ازمات معيشية وما يعانيه المواطنون وما هو دور المرجعيات الروحية التي لا يجب ان تأخذ دور السياسيين، ولا يجب ان يأخذ السياسيون دور المرجعيات الروحية، نحن عامل توافق وتوحيد بين جميع اللبنانيين ومن هذا المنطلق كانت مواقفنا متفقة وكان الرأي واحدا وان شاء الله تبادل الرأي يبقى مستمراً لتحقيق هذه الامور وخصوصا للتخفيف عن المواطنين وخصوصا في الازمات التي يعيشونها والتخفيف من حدة المواقف السياسية التي تصدر عن البعض والتي تزيد الوضع تشنجاً وانقساماً، هذا الدور ان شاء الله سنكمله ونسأل الله التوفيق ونجدد الترحيب بسماحة الشيخ في بيته وداره ونحن دائما على خط واحد ونهج واحد".

العرم
واستقبل شيخ العقل في دار الطائفة في بيروت رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن امين العرم، وجرى البحث بعدد من المواضيع والمسائل العامة لا سيما تلك المتصلة بأهمية الاستقرار الأمني ودعم الجيش والقوى الامنية.