المجلس المذهبي | مجلة الضحي
السبت ٠٨ آب ٢٠٢٠ - 18 ذو الحجة 1441
رسالة سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن بمناسبة قدوم عيد الاضحى المبارك

2020-07-26

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله ربِّ العالَمين، والصلاة والسلام على رسوله الهادي الأمين، وآله وصحبه الطَّهرة الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين
الإخوان الأفاضل
سبحان من جعل ثباتَ القلوبِ في دوحةِ الحقِّ سبيلًا إلى فسيحِ العقل ونِعمة الارتياض. والثباتُ جوهرةٌ في الرُّوحِ يزداد نورُها كلَّما اكفهَّرت سماءُ الحياةِ الدُّنيا بتواتر الأزمات والصُّعُوبات.
والموحِّد مستقر بمناعته الداخليَّة، وبحسن نيَّته في دينِه وفي مرآةِ الأمر والنَّهي وحسن الخُلُق في مواجهة صعوبات الزَّمان. وغنيٌّ عن القوْل أنَّ الأوقات الحاضرة تفرضُ استشعاراً عميقاً بأحوال المجتمع، وهنيئاً لمن يتحلَّى بالإيثار والإقدام والمبادرة إلى كلّ خيْر في المساعدة وفق القدرة والمستطاع.
إخواني:
أوصيكم ونفسي بعدم الاستخفاف بشأن العدوى التي يتعرض لها العالم ومنه لبنان والتي تؤكد المراجع الصحية انها تنتقل من يد الى يد ومن نفس الى نفس واعتبار سواس المجالس، كلٌّ في مجلسه، اولي القدوة الصالحة في رعاية الامر الذي يوجب الآن الآن الوقاية والدراية وحسن التدبير واتخاذ الاجراء المناسب لجهة المحافظة على سلامتهم وسلامة اخوانهم ومجتمعهم في ضوء الارشادات الصحية في هذا الشأن. والتزام الاختصار الاختصار في المناسبات الدينية والعامة والمآتم والأفراح.
ونذكّر باختصار مدّة الزيارة الى المقامات والاكتفاء بالتلاوة المباركة والاستشعار والدعوات المستجابة. واجتناب التجمعات أو المكوث في حرم المقام أو طلب المنامة أو غير ذلك. كما يتوجب الحضور بثياب محتشمة.
كما أوصِيكُم إخواني ونفسي زيادة بالاقتصادِ والتعاضد والمساندة في زمن العُسر، والاعتدال والتواضُع وردّ النفس إلى القليل دون جنوحٍ إلى ما لا ضرورة له. وغنيٌّ عن القوْل أنّه ليس من مسوِّغ في أوقاتنا الحاضرة للاندفاع الى فائض الأمور من مأكل ومشرب، بل السعي لتأمين أساسيات العيش والصمود وتخزين المونة، وعلى الميسورين اجتناب الإفراط حرصاً حميداً على توفير القدرة على المساعدة والعطاء. وبذل الخيْر لكلِّ مستحقّ صابر.
ومن الأهميَّة توجيه الشباب وتربيتهم على أهمية استشعار حالات اجتماعيَّة ضيِّقة مغفول عنها وإرشادهم إلى عدم اللهو بالمفرقعات، وهذا فيه من حُسن الخلُق ما يُحمد عليه.
وإذ نتقدم من جميع اخواننا وأبنائنا بأطيب التمنيات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نسأله أن يجعل العِيد في قلوبنا محبَّة الخيْر والفضيلة وحميد الأفعال، وأن يلهمنا إلى التعاضد والتعاون ووحدة الحال. ويعيده على وطننا وأمتنا بأفضل الأحوال. نسأل الله تعالى الرَّحمة واللطف والعون وهو الرحيم اللطيف خير المعين ونعم النَّصير