المجلس المذهبي | مجلة الضحي
الجمعة ٢٠ تشرين الأول ٢٠١٧ - 29 محرم 1439
القاضي الشيخ غاندي مكارم ممثلاً شيخ العقل الشيخ نعيم حسن: قضية القدس انسانية عالمية وحمايتها مسؤولية عربية عالمية 8/11/2015

2015-11-08

قدم ممثل شيخ عقل طائفة الموحِّدين الدروز الشيخ نعيم حسن، الشيخ غاندي مكارم "التحيةً لإنتفاضة القُدس الشريف، معلنينَ استنكارَنا الشديدَ لما يقومُ به العدوُّ الإسرائيلي من اعتداءٍ سافرٍ على المقدَّساتِ، ومن تدنيسٍ للمسجد الأقصى المبارَك، دون أيِّ اعتبارٍ لِما نَصَّت عليه الشرائعُ الدوليةُ حول احترامِ حرمةِ الأديان ومقدّساتِها، ومتسائلين عن غياب المجتمع الدولي،وعن صمت العالم القريب والبعيد على ارتكاباتِ اسرائيلَ، ألا يَرى العالَمُ هذه التصرفاتِ العدوانيّةِ الآثمة، وتلك الداعشيةِ الصهيونيةِ المتمادية؟.، ألا يعتبرُها جريمةً موصوفةً تَصُبُّ في مخطط  تهويد الأرض وإلغاءِ هويتِها العربية؟ أليس هذا الغضبُ الإسرائيليُّ الحاقدُ هو الردُّ المجرمُ على ارتفاع العلَمِ الفلسطينيِّ في مقرِّ الأمم المتحدة؟، ألا يدعو هذا التّحدي إلى تحرُّكٍ عربيٍّ وإسلاميٍّ مُشترَكٍ يُلزِمُ المجتمعَ الدوليَّ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الحرَمِ المَقدسي، ويَمنعُ المخططاتِ الراميةَ إلى تهويد القدس وطردِ الفلسطينيينَ منها، ويضعُ حدّاً للمجازر المتكررةِ التي تُرتَكبُ بحقِّ الشعب الفلسطيني؟".

وشدد مكارم خلال خلال لقاء تضامني مع انتفاضة القدس الشريف للعائلة الروحية الوطنية الصيداويةـ على إنّ "قضيةَ القدس هي قضيةٌ إنسانيةٌ وعالمية، وحمايتَها مسؤوليةٌ عربيةٌ ودولية، كما أنّ ردعَ إسرائيلَ لايُمكن أن يكونَ فقط بالخطابات والاستنكارات والدَّعَوات المتكرِّرةِ لضبط النفس، وكأنّ قضيةَ فلسطين تكادُ تُصبحُ فعلاً في عالم النسيان، في ظل الفوضى العارمةِ التي تجتاحُ المنطقةَ العربية، من سوريا إلى العراق إلى اليمن وليبيا وغيرِها. وإنّ الواجبَ الشرعيَّ، يَقضي بالتصدّي للعدوان الآثمِ بكلِّ الوسائلِ المُتاحة للمحافظة على مقدَّسات المسلمينَ والمسيحيين، وعلى كرامة الفلسطينيين، ولاستعادة الحقوقِ المُغتَصَبة؛ وهذا ما يجبُ أن يبدأَ بتوحيد الصفوف، واستعادةِ زمامِ المبادرة في مواجهة الكيان الصهيونيِّ الغاشم، وإزالة حالةِ الانقسام التي يُعاني منها. لكنَّ ما هو حاصلٌ تجاه الشراسةِ الصهيونية والاعتداءِ الشنيعِ على الأرض والشعب، فمزيدٌ من التفكُّكِ العربي، والمزايداتِ الكلامية، والتجاذباتِ الإقليمية، والتواطؤِ الدوليِّ الفاضح، بينما المطلوبُ توحيدُ المواقف والصفوف، واتّخاذُ موقفٍ صارمٍ من الدول العربية ومن مجلس الأمن، على الأقلّ، إذا لم يكُن هناك من إرادةٍ وقدرةٍ لمواجهة العدوان، بوسائلِ المقاومةِ المشروعة، من خلال ما يُمكنُ إعدادُه من قوّةٍ سياسيةٍ وعسكريّةٍ، كفيلةٍ بإقامة التوازن وإعادة الحقِّ المُغتصَبِ وتحقيقِ السلام المنشود".